قرارك يصنع مستقبلك
Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

قرارك يصنع مستقبلك

بقلم الأستاذ الدكتور / أحمد كمال الدين شعبان

في بداية الحياة العملية لكل إنسان بل وأثنائها هناك أسئلة تدور وتحلق في الأذهان، فتجدنا نقول “من أين نبدء وكيف ننجح وما هي أدواتنا لنحقق ما نريد ونردد بقوة؛ لابد أن نضع أقدمنا على الطريق الصحيح ؟

و بالفعل هذه الأسئلة غاية في الأهمية وتعطي مؤشرًا قويًا وفعالًا يظهر الرغبة فى العمل والسعي للنجاح و التفوق و التألق ولكن ما أود أن أسال عنه هو ” هل نبدأ و النهاية أمامنا ونصب أعينا أم نفكر فقط في البداية؟

وكما أكدنا أن البداية غاية في الأهمية فهي تعد اللحظة الحاسمة للإنطلاق من أجل تحقيق أهدافنا ورغباتنا ولكن في الحقيقة إن النهاية والرؤية المستقبلية لأحلامنا وأهدافنا هي ما سوف يحدد البداية القوية فلنضع سويًا عبارة اساسية ثم بعدها ننطلق لنفسرها وتلك العبارة هي:  “لا يمكن للإنسان أن يحقق ما لم يري نفسه وهو يحققه”

فلنبدء التفسير من خلال تعريف كلمة “الرؤية” والتى تعني التخطيط طويل المدى أي ماذا سوف أكون مثلا بعد خمس أو عشر سنوات من الأن؟ و ربما هناك من يصدمك ويقول لك باللغة العامية المصرية البسيطة” يا تري مين يعيش.. هو أنت ضامن تعيش لبكرة” وهنا نجيبه قائلين،أن الحكمة المعروفة تقول أعمل لحياتك كأنك تعيش أبدًا و أعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا،  ففعلًا لا يضمن الإنسان أن يعيش لغدًا ولكنه أيضا لا يعرف متي ينتقل إلي رحاب ربه هل بعد 50 سنة من الأن أو أقل أو أكثر فالأعمار أحدي الغيبيات الخمس التي ذكرها رب العالمين في كتابه الحكيم من خلال سورة لقمان قائلًا” إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌفهذه الغيبيات لا يعلمها إلا من خلقنا بيديه ونفخ فينا من روحه وجعلنا خلفاء له حتى نعبده ونشكره ونُعمر أرضه ونحتسب نوايانا عنده، فمن يردد لك تلك العبارات التى تدعو للإستسلام ويحاول أن يملأ بها إذنيك ويعمي بها عينيك ويقيد بها ذراعيك وقدميك فقل له بنفس اللغة العامية المصرية البسيطة: “هأقفل على كلامك بالضبة والمفتاح وهأعرف طريق النجاح”

وعندما تعرف طريق نجاحك وتسعى بقوة لتحقيق رؤيتك التى رسمتها لحياتك ووضعتها نصب عينيك سوف تصل للنهاية السعيدة والمأمولة و التى تعد بداية قوية لرؤية جديدة وطموح يتجدد ولا يتبدد.

وهنا أود أن أقول، أن الجميع بعد الأول متساوون، فإن لم تكن الأول فأنت الأخير؛ وكأني آرى على وجهك الأن وأنت تقرأ علامات الدهشة والحيرة ولسانك ينطق قائلًا ما هذه الجملة الخطيرة والغريبة!!!

دعني أوضح وجهة نظري وأبدي رأيي من خلال مثال بسيط للتوضيح يحول الشك إلي يقين؛

البطولات الكبري مثل كأس العالم 2014 عندما نسال عن بطلها فنجيب فورا منتخب المانيا هو البطل ، وعندما نسأل عن صاجب المركز الثاني فتجد أننا أخذنا بعض الوقت للتفكير ثم نجيب ونحن ننظر لأعلي حتى نستطيع التذكر ” منتخب الأرجنتين” هو  صاحب المركز الثاني ، وعندما نسال عن صاحب المركز الثالث والرابع نجد أنفسنا نفكر طويلا وطويلا ثم نقول في الأغلب لا نشاهدها فعلينا أن نذهب الأن لموقع جوجل للبحث عن الإجابة.

هذا ما أقصده فلقد تذكرنا الأول سريعًا فهو الأول، فالأن أصنع مستقبلك وأثر على عالمك وأخدم وطنك و دينك بأن تكون الأول في مجالك وطالما أنك لم تتخلي عن المصداقية و لا عن التعاليم الدينية الوسطية والقيم المجتمعية السليمة الراقية فلن يلومك إلا من لا يحب أن تكون في مكانك.

و أتذكر هنا ما حدث أثناء أحد دوراتي التدريبية وأنا أعرض نفس وجهة النظر على السادة الحضور وفجأني بعدها معظمهم في نفس واحد وبنفس التوقيت تقريبا سنكون الأوائل بمشيئة الله؛ فكم كانت سعادتي بهذا العزم والإصرار المنقطع النظير.

و أخيرًا وليس آخرًا رتب ووجه تفكيرك على أنك الأول و سوف تكون الأول بفضل الله لأنك سوف تتخذ كل الأسباب التى تدفعك وتضعك أولًا وقبل الجميع، ولنا المثل والقدوة في الحبيب صلى الله عليه وسلم عندما قال:

عن أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ :

إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ ، فَإِنَّهَا أَوْسَطُ الْجَنَّةِ ، وَأَعْلَى الْجَنَّةِ ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ ، وَمِنْهُ يُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ. صدق الحبيب صلي الله عليه وسلم الذي قال عنه ربنا “وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى”  سورة النجم والسؤال هنا:  هل نحن كعباد نستحق الفردوس؟ الإجابة في الأغلب لا!

ولكن يعلمنا النبي صلي الله عليه وسلم أن نطمح ونطمع طمعًا إيجابيًا في الفردوس لأنه بناءً على هذا الطموح المشروع سوف نجتهد و نعمل ونأخذ بكل الأسباب التى نرجوا من ربنا أن توصلنا للفردوس الأعلى برحمته.

 

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.