Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.

التدريب وإشكالياته وحلوله

بقلم الأستاذ الدكتور / محمد عمرو صادق

يشهد عالم الأعمال حاليا تطورات جذرية ومتغيرات متسارعة في إتجاه الأنفتاح الكامل في الفكر والمفاهيم وأساليب ووسائل العمل والإنتاج ، وعلى الرغم من هذه التطورات نجد إن التدريب في عالمنا اليوم لم يأخذ حقه الكامل في الاهتمام من حيث الشكل والمضمون…علما بأنه لا بديل عنه للوصول للتميز أو الريادة ، فهو ضرورة حتمية لمواكبة التطور في شتي مجالات الأعمال.

لذلك فإن الإهتمام بالعملية التدريبية شكلا وموضوعا ، منظومة التدريب ، يعني التركيز في مختلف جوانبها بدأ من تحديد إحتياجات وتصميم البرامج نهاية إلي أختيار المتدربين والمدربين وتنفيذ البرنامج التدريبي ضرورة لا مفر منها ولا بديل عنها إذا ما أردنا مواكبة المتغيرات والتأقلم بأستمرار ، فكما قال تشالز روبرت داروين عالم تاريخ طبيعي والجيولوجي الإنجليزي  (ليس أقوى الكائنات هو الذي يبقى ، ولا أكثرهم ذكاء، بل أقدرهم على التأقلم مع التغيرات).

ولقد أشرنا من قبل في العديد من المؤتمرات ذات العلاقة فإننا نعزي ضعف التدريب الي بعض من هذه الإشكاليات ، إن لم تكن هي كلها:-

  • غياب المنهج العلمي في تحديد الإحتياجات التدريبية والإعتماد على البرامج سابقة التجهيز
  • غياب الخطة المتكاملة في التدريب وأرتباطها بالخطة العامة للمؤسسة
  • إنتشار ظاهرة مدربو الشنطة والذي يتجول وسط المؤسسات ومراكز التدريب ليعرض بضاعته
  • الإعتقاد الخاطئ ان التدريب هو المدخل الاساسي لمواجهة التغييرات والتطورات التقنية المتلاحقة لاحداث التنمية الادارية ، واذا كان الأمر كذلك لدرجة كبيرة فان اعتماد الاسس العلمية التي تبنى على احتياجات تدريبية حقيقية هو الاسلوب الفعال لتحقيق الانشطة التدريبية اهدافها المخططة
  • عدم وضوح طبيعة ومكونات مهنة التدريب كغيرها من المهن الأمر ترك المجال مفتوحاً امام الكثير لادعاء التخصص بها وامتهانها
  • الإعتقاد الخاطئ بأن التدريب هو الحل الوحيد لمشكلة ضعف الأداء عند العاملين
  • إنخفاض ميزانيات التدريب بالمنظمات وصعوبة حساب العائد على الاستثمار التدريبي

وبغض النظر عن تلك الإشكاليات وأهميتها ومن خلال الملاحظة والممارسة العملية لأكثر من ثلاث عقود ، نجد أن الإشكالية الكبري في التدريب تتمحور في (1) ثقافة المنظمة وقناعاتها بالتدريب وأهميته الأمر الذي يتضح في ضعف ميزانيات التدريب وأعداد العاملين ومنهجية تحديد الإحتياجات والخطط التدريبية والخوف من تسرب العاملين بعد التدريب  ، ثم (2) المدير المباشر وكيف يقوم بتفعيل وتطبيق ما تعلمه المتدربين وذلك من خلال المتابعة وتقديم النصح والإرشاد ،  و(3) من يدير منظومة التدريب بالمنظمات؟. فإذا دققنا النظر قليلا بتلك المنظمات وطرحنا بعض الأسئلة ذات العلاقة ، قد نجد أن بعض مسئولي التدريب قد يفتقرون الى معايير التدريب والمماراسات الصحيحة ومن ثم ينطبق عليهم المثل القائل “فاقد الشيء لا يعطيه”.

إن عالم الأعمال في عصرنا هذا يعيش في حالة حرب مستمرة لن تنتهي ، حرب على الكفاءات البشرية ، حرب في الأسعار ، حرب في ريادة الأسواق والمنتجات والأعمال ، لذا فأنه وبدون أدني شك يمكن القول أن تطوير مواردنا البشرية بشكل علمي وثابت ومستمر ليس نوع من أنواع الرفاهية ، بل هي حقيقة حتمية للبقاء في سوق العمل سواء للأفراد أو للشركات والفوز في هذه الحروب. وكما قال الفيلسوف الصيني سن تزو في كتابه “فن الحرب”  عن التدريب (بدون ممارسة مستمرة ، سيكون الضباط متوترين ومترددين عند حشدهم للمعركة وبدون ممارسة دائمة ، فإن الجنرال سيكون متذبذبا وغير حازم عندما تكون هناك أزمة حقيقية). فمثلا لا يزال تطوير المعرفة والمهارات والقدرات للقوى العاملة يمثل أولوية بالنسبة للشركات بالولايات المتحدة الأمريكية ، حيث متوسط الأنفاق على التدريب للفرد في محيط (مكان العمل) في عام 2016 هو 1273 دولار (22914 جنية مصري) بناءا على تقرير جمعية تطوير الكفاءات الأمريكية.

لذلك نتسأل ، ما هي الحلول المنطقية لإشكاليات التدريب المطروحة على الساحة؟

وللحديث بقية،،،،

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *